أوضح الفلكي سلمان آل رمضان أن التغير المناخي أسهم في تأخر عدد من الظواهر الجوية المرتبطة بالمواسم، بحيث لم تعد بعض العلامات المعروفة تظهر في أوقاتها المعتادة كما كانت في السابق.
وبيّن أن رياح البوارح، التي كانت تشتد عادة خلال شهر يونيو، أصبحت تمتد أحيانًا حتى أغسطس، فيما تأخرت الرطوبة التي كانت تبدأ في النصف الثاني من يوليو إلى أواخر أغسطس، وقد تستمر خلال سبتمبر وأكتوبر وربما إلى ما بعدهما.
وأشار إلى أن هذا التأخر ينعكس كذلك على الضباب، الذي قد يمتد ظهوره إلى فترات متأخرة من الموسم، في صورة تعكس تغيرًا في المواعيد المعتادة للظواهر الجوية.
ولفت إلى أن ظهور نجم سهيل لم يعد يتزامن بالضرورة مع اعتدال الأجواء، كما كان معروفًا في الموروث الشعبي، وهو ما يظهر أيضًا مع طالع «الصرفة»، الذي سُمّي بهذا الاسم لانصراف الحر عند طلوعه، رغم أن درجات الحرارة ما تزال مرتفعة.
ويحل طالع «الصرفة» يوم السبت، ويُعد آخر طوالع موسم سهيل، وثاني عشر النجوم الشامية، وثالث طوالع فصل الخريف، ويستمر 13 يومًا.
ويُمثّل «الصرفة» ذنب برج الأسد، ويُعد ثاني ألمع نجومه، فيما كان يُعرف قديمًا باعتدال الجو نهارًا وبرودة الليل، خصوصًا في المناطق الصحراوية.
وتظهر خلال منتصف موسم «الصرفة» السحب، ويبرد الماء صباحًا، وتهاجر طيور الماء، كما ينتهي معه موسم الصيد الكبير، وفق العلامات الموسمية المعروفة قديمًا.



