14 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

ومن العشق شاعر لا يتوب

دررُ الشعرِ في القوافي النسيبُ
ومن العشقِ شاعرٌ لا يتوبُ

فدع العذلَ ليس يثمر نفعًا
جذوةُ الشوقِ في الحشا لا تغيبُ

لا تظنَّ المشيب يمنع قلبا
تبصرُ الحسن مهجةٌ فتذوبُ 

هكذا الشعر يمنح الزهر عطرًا
هو للحسنِ قسمةٌ ونصيبُ

إنما البدر يعكسُ الضوءَ نوراً
وهجُ الشمسِ زفرةٌ ولهيبُ

وكذا الشعر يمنحُ الحسنَ نورًا
فرنا ناظرٌ ومالت قلوبُ

كيف يسلو عن الغرام فؤادٌ
وجمالُ القطيفِ مني قريبُ

في بساتين تترك النفس سكرى
هي للحزنِ والهمومِ طبيبُ

وعلى الشط باح بالوجدَ قلبٌ
فاعترى الموجَ بحةٌ ونحيبُ 

آه يا (مال) كم تناثر دمعٌ
شطَّ في الغوصِ غائبٌ لا يؤوبُ

كهديلٍ من الحمامِ تشظى
وجعُ الفقدِ حسرةٌ وندوبُ 

فدع الحزنَ للحياةِ وجوهٌ
ضاحكٌ مرة ودهر عصيبُ

خذ فؤادي إلى مدارج حيّ
فهناك الهوى وذكرٌ يطيبُ

هاهنا في الديارِ أبصرت ظبيا
يقذف الطرف أسهما فيصيبُ

ويح قلبي من غادةٍ تتثنى
ناحلٌ خصرها وعجزٌ كثيبُ

وثمار من صدرها قد تبدى
يحصد الأثم ناظرٌ ومريبُ

تتوارى عن مقلتيَّ سريعًا
إن دنا عابرٌ ومرَّ رقيبُ

طُبعت في الحشا مثالاً وعشقاً
ولها في الخيال طيفٌ يجوبُ


error: المحتوي محمي