14 , سبتمبر 2026

القطيف اليوم

وطن الحرمين وطن الانتماء والاحتواء

عندما أكتب عن وطني الكبير، المملكة العربية السعودية، فأنا لا أكتب عن حدوده على الخارطة، بل أكتب عن قلب ينبض بالعز والمجد والتاريخ.

وفي قلب هذا الوطن، يقف رجلان جعلا من المستحيل تاريخاً يُروى.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- يا سلمان الحزم والعزم، يا من جمعت هيبة المؤسس وحكمة السنين. أنت لست مجرد ملك، أنت الأب الحاني لكل سعودي وسعودية، والضمانة بعد الله لأمن الحرمين. في عهدك، ازداد الوطن رسوخاً وثباتاً، وكلمتك أصبحت مسموعة في كل محفل دولي لأنها كلمة حق لا تميل. حفظك الله ذخراً لنا ومتعك بالصحة والعافية.

وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، مهندس الرؤية، وإذا كان الملك هو الأب، فإن محمد بن سلمان هو الحلم الذي تحقق. شاب في مقتبل العمر، حمل على عاتقه أحلام أمة كاملة ولم يخذلها. لم يقل لنا “انتظروا المستقبل”، بل قال “ لنصنعه الآن”. برؤية 2030، لم يعدنا فقط، بل جعل العالم كله ينظر إلينا بدهشة وإعجاب. أعاد لنا ثقتنا بأنفسنا، مكن المرأة، آمن بالشباب، وفتح للسعودية أبواباً كانت مغلقة. محمد بن سلمان ليس ولي عهد فقط، هو فكرة. فكرة أن السعودي يستطيع، وأن السعودية تستحق أن تكون في المقدمة دائماً. نحن اليوم لا نعيش مرحلة، نحن نعيش ملحمة، بطلاها سلمان وابنه محمد. أب يواصل مسيرة المجد، وابن يحلق به إلى عنان السماء.

ومن بين رمال الصحراء الذهبية التي تعبق برائحة الأجداد، ومن بين نسيم الصباح الذي يحمل عبق الطيب والبخور، ولد وطني شامخاً عزيزاً، بقيادة الملك وولي العهد ومن خلفهم منظومة ولاء عظيمة متكاملة. رجال دولة مخلصون، ووزراء، وأمراء مناطق، وقادة، وجنود، وشعب وفي، كلهم يتبعون القيادة بحب وولاء، وهذا هو الولاء الحقيقي للوطن.

واليوم نرى الإنجازات والمشاريع العظيمة في كل مكان، مدن جديدة، ورؤية طموحة، ومستقبل يبنى بسواعد أبنائه. وطن يعطي مواطنيه ما يستحقون من علم وصحة وأمان وفخر وعزة وكرامة.

أفتخر برايتي التي ترفرف عالياً، لونها أخضر وأبيض، الأخضر هو لون التوحيد والحياة والنماء، والأبيض هو لون السلام والنقاء والصفاء.

وأقدس وأغلى وأعظم ما نملك هو بيت الله الحرام في مكة، ومسجد رسول الله في المدينة. وفي بلادنا قبلة المسلمين. وهذا الشرف هو الذي جعل لقب ملكنا هو خادم الحرمين الشريفين، أشرف لقب في العالم.

وأنا في بيتي، في شموخ الشرقية، في قطيف العز، أعيش آمنة مطمئنة، أتصور نفسي ملكة في مملكتي الصغيرة، لأنني في وطن كبير جعل من المرأة ملكة متوجة محترمة محتشمة. وإذا سافرت أمسك جوازي الأخضر بفخر يهز كياني، فأنا لا أحمل ورقاً بل أحمل راية التوحيد.

أمشي بتاج الوقار فيعرف العالم أن هذه السعودية. هو تاج تتشرف به رمال وطني الذهبية قبل جباله الشامخة، لأن تلك الرمال هي من غرست فينا الطهر والشموخ.

وأشهد الله، ويسمعني الحجر والشجر قبل البشر، أنه لا أحد يتمتع بعناية مثلنا. دولتنا احتوتنا احتواء الأم لابنها، من مهدنا إلى لحدنا، فلا نحتاج لأحد ووطننا كفانا وأغنانا.

اللهم احفظ بلادي، واحفظ مليكي سلمان، واحفظ عراب رؤيتنا محمد بن سلمان، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.

عاش الوطن.. عاشت السعودية عظمى كما أرادها سلمان ومحمد. عاش وطني الأخضر والأبيض، عاش وطن الحرمين.


error: المحتوي محمي