حقوق النساء ليست منةً من أحد عليهن. هي هبة من الله سبحانه وتعالى الذي وهب الحياة لكلّ حي. كانت حقوق النساء ناقصة لعصور طويلة. من يجادل عليه أن يقرأ تاريخ حقوق المرأة في العصور القديمة. من الحقائق الثابتة أن حقوق المرأة هضمت على مر التاريخ حتى إذا بزغ فجر النبوة في بعثة النبي محمد صلى الله عليه وآله نزل القرآن الكريم ليعطي المرأةَ ما تستحق من مكانة.
أيات كثيرة، مئات الآيات، وردت حول شؤون النساء في القرآن الكريم. في القرآن الكريم سورة باسم النساء، كما أن هناك سورة أيضاً باسم امرأة، من أبرز النساء في التاريخ "مريم" عليها السلام. آيات عن العدل في العلاقة، حق الحياة، حق الإرث، الحقوق الزوجية، حق المهر، الجمع بين النساء، أمور كثيرة لها علاقة مباشرة بالنساء ذكرها القرآن الكريم.
إضافة إلى ما نزل من القرآن الكريم مباشرة، أحاديث نبوية لا حصر لها تثبت حقوق المرأة وتعظم من شأنها. تعظم من شأن المرأة كزوجة، أم، ابنة، إنسانة لها حقوق وعليها واجبات.
المرأة بين حضارة الإسلام وحضارة الغرب:
Femicide - كلمة ذات دلالة عميقة في اللغة الانجليزية تعني قتل النساء. فليراجع القارئ الكريم والقارئة الكريمة الإحصائيات المنشورة من المراجع الرسمية في الولايات المتحدة بهذا الشأن. إحصائيات صادمة عن الإساءة - بأصناف شتى - للمرأة تعطي التفاصيل بالأرقام.
دون شك كلّ شرائع الله سبحانه وتعالى توثق العلاقة بين الرجل والمرأة وتعطي كلّ ذي حق حقه. جاء الإسلام وتممَ المكارم ووثق الحقوق. أذكر للقراء الكرام شاهدًا واحد فقط على ما ادعيته:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا}.
راجع الآية السابقة وتمعن في عمق المعاني والدلالات في كل كلمة ومقطع!
في أيامنا هذه إذا أراد أحد دراسة ومقارنة حقوق المرأة في الإسلام وفي الغرب عليه أن يغوص في الأعماق ولا ينخدع بالمظاهر. عليه أن يدرس الإحصائيات بدقة ولا يتعجل بالحكم.
غاية المرام: خلق الله الخلق ذكرًا وأنثى وجعل لكل صنف حقوق وواجبات. القرآن الكريم أولى العلاقة الإنسانية اهتمامًا كبيرًا لكي تعمر الدنيا، لكي يسعد الرجل بالمرأة وتسعد به، لا لتشقى به أو يشقى بها.
من أقبح الأفعال أن يسيء الرجل للمرأة أو تسيء المرأة للرجل: "ما أكرم النساء إلاّ كريم ولا أهانهنّ إلاّ لئيم". شفقة، حنية، وقوف على خاطر، أفعال لا تكلف مالا!
التفاتة:
القارئ الكريم والقارئة الكريمة: راجع تفاصيل عنف الحضارات القديمة - ما قبل الإسلام - ضد المرأة. ثم راجع بعض الآيات والأحاديث الإسلامية في حقوق النساء.



