خاض عدد من مستفيدي مركز رعاية المكفوفين بالقطيف، التابع لجمعية مضر الخيرية بالقديح، تجربة تدريبية عملية في الإسعافات الأولية، خلال زيارة نفذها المركز يوم الاثنين 17 أغسطس 2026م إلى أحد المراكز المتخصصة في التدريب على مهارات السلامة والإسعافات الأولية بالقطيف.
شارك المستفيدون خلال الزيارة في دورة تدريبية بعنوان «أنا مسعف»، هدفت إلى رفع مستوى الوعي الصحي، وإكسابهم المهارات الأساسية التي تساعدهم على التصرف السليم عند مواجهة الحالات الطارئة، مع التركيز على الجانب التطبيقي بما يلائم احتياجات المشاركين.
قدّم مختصون في المركز محتوى الدورة بأسلوب مبسط وتفاعلي، وعرّفوا المشاركين بالخطوات الأساسية الواجب اتباعها عند وقوع حالة طارئة، بدءًا من تقييم الحالة وطلب المساعدة، ووصولًا إلى تقديم الإسعافات الأولية المناسبة إلى حين وصول الفرق الطبية المختصة.
تدرّب المشاركون عمليًا على الإنعاش القلبي الرئوي «CPR» للكبار والأطفال، وطبّقوا خطوات التعامل مع حالات توقف التنفس أو القلب باستخدام مجسمات تدريبية، بما أتاح لهم التعرف بصورة مباشرة على مواضع الضغط وآلية تنفيذ الإنعاش بطريقة صحيحة وآمنة.
تعرّف المتدربون كذلك على جهاز مزيل الرجفان القلبي الآلي «AED»، وعلى دوره في التعامل مع بعض حالات توقف القلب، وطريقة استخدامه وفق التعليمات والإرشادات المتبعة، ضمن تدريب جمع بين الشرح والممارسة المباشرة.
تعلّم المشاركون حسب رصد «القطيف اليوم» أيضًا كيفية التعامل مع حالات الغصة والاختناق لدى البالغين والأطفال والرضع، وجرّبوا عددًا من الإجراءات الإسعافية على المجسمات التدريبية، بما عزز قدرتهم على استيعاب الخطوات من خلال الممارسة الحسية والتطبيق العملي.
عزّزت الدورة مفهوم تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية من مهارات لا تقتصر فائدتها على حماية أنفسهم، بل تمتد إلى قدرتهم على مساعدة الآخرين عند الحاجة، وإشراكهم بصورة أوسع في منظومة الوعي المجتمعي بالسلامة والاستجابة للحالات الطارئة.
جسّدت المشاركة حرص مركز رعاية المكفوفين بالقطيف على توسيع نطاق برامجه التدريبية لتشمل مهارات حياتية وصحية متنوعة، تسهم في تعزيز استقلالية المستفيدين وثقتهم بقدراتهم، وتفتح أمامهم مجالات جديدة للتعلم والمشاركة المجتمعية.
أكدت المبادرة أهمية تكامل الجهود بين الجهات الاجتماعية والمراكز التدريبية المتخصصة في توفير برامج مهيأة ومناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يضمن وصول المهارات والمعارف إليهم بأساليب عملية تراعي احتياجاتهم وتتيح لهم المشاركة الفاعلة.
اختتمت جمعية مضر الخيرية الزيارة بتقديم الشكر والتقدير إلى الكادر التدريبي في المركز على ما قدمه من تدريب ومعلومات للمشاركين، مثمنةً إسهامه في نشر ثقافة الإسعافات الأولية وتعزيز جاهزية أفراد المجتمع للتعامل مع المواقف الطارئة.










