فتحت جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية أبواب المهارة أمام 159 متدربًا ومتدربة، عبر برنامجها الصيفي «صيف سعادة 2026»، الذي أشرفت على تنفيذه وحدة التدريب والتطوير بالجمعية، بالشراكة مع إحدى المدارس، واستمر على مدى 36 يومًا من التشغيل الميداني، مستثمرًا الإجازة الصيفية في تنمية القدرات واكتشاف المواهب وإتاحة تجارب تدريبية وتعليمية متنوعة.
واستقطب البرنامج المشاركين والمشاركات من خلال 11 برنامجًا وشراكة تدريبية، إلى جانب 9 ورش وبرامج تدريبية، توزعت على مجالات متنوعة جمعت بين المعرفة والتطبيق والعمل اليدوي والفني والمهاري، بما أتاح للمتدربين والمتدربات خوض تجارب جديدة وتطوير مهارات يمكن البناء عليها مستقبلًا.
واحتضنت إحدى المدارس جانبًا من أنشطة «صيف سعادة»، ضمن الشراكة مع جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية، ووفرت بيئة تعليمية مناسبة لتنفيذ عدد من البرامج واللقاءات التفاعلية داخل الفصول، بما أسهم في تنويع التجربة المقدمة للمشاركين وربط التعلم بالممارسة.
وخاض المشاركون تجارب عملية في عدد من الأعمال الفنية واليدوية، شملت التعامل مع القوالب والخامات المختلفة، وصناعة أشكال ومنتجات صغيرة، ومزج المواد وتشكيلها، بما نمّى لديهم الدقة والتركيز والقدرة على تحويل الفكرة إلى عمل ملموس.
وتعلمت المشاركات مهارات الخياطة والتعامل مع آلات الخياطة، وطبّقن ما اكتسبنه في تنفيذ قطع قماشية متنوعة باستخدام أقمشة ملونة وتصاميم مختلفة، في تجربة جمعت بين اكتساب المهارة والإنتاج العملي.
وصنعت المشاركات ميداليات وإكسسوارات قماشية بأشكال وحروف متنوعة، وزينّها برسومات وألوان مختلفة، بما عزز قدراتهن على التصميم والتنسيق وإخراج منتجات ذات طابع شخصي وإبداعي.
ونفذت المشاركات أعمالًا دقيقة في التطريز والأشغال اليدوية، تضمنت تطريز الورود والرموز والعبارات على قطع قماشية متعددة، وإضافة الزخارف والتفاصيل الجمالية، بما أتاح لهن التعرف إلى تقنيات يمكن تطويرها إلى مهارات إنتاجية وحرفية.
وشكلت المشاركات الزهور والأشكال الفنية باستخدام الخرز والخامات الملونة، وأنتجن قطعًا زخرفية متكاملة تتطلب الصبر والدقة والتنسيق بين الألوان والعناصر، في جانب من البرنامج ركز على تنمية الحس الفني والمهارة اليدوية.
وقدمت الأنشطة كذلك تجارب فنية اعتمدت على القوالب والمواد السائلة وتقنيات التشكيل، واستخدم فيها المشاركون أدوات وخامات متعددة لصناعة أشكال زخرفية ومنتجات صغيرة، ضمن بيئة تدريبية أتاحت لهم التعرف عمليًا إلى خطوات إعداد العمل من بدايته حتى اكتماله.
وأتاحت البرامج للأطفال جانبًا تعليميًا وتفاعليًا داخل الفصول، شاركوا خلاله في أنشطة لغوية اعتمدت الحوار والمشاركة والوسائل البصرية، بما ساعد على تقديم المعرفة بأسلوب مبسط وتفاعلي، ووسع دائرة البرنامج لتجمع بين المهارات اليدوية والفنية والتعليمية.
وامتد «صيف سعادة» من تجربة جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية المتراكمة في تقديم البرامج الصيفية والمجتمعية للناشئة، التي عرفتها الجمعية عبر سنوات من خلال المركز النسائي والنادي الصيفي، وما وفرته تلك التجارب من مساحات للتعلم واكتشاف القدرات واستثمار أوقات الإجازة.
وأعاد البرنامج تقديم هذا المسار بصورة متجددة تتلاءم مع احتياجات المجتمع وتوجه الجمعية التنموي، من خلال تنويع مجالات التدريب وربط المشاركين بتجارب تطبيقية تمنحهم فرصة اكتشاف ميولهم وتنمية مهاراتهم بعيدًا عن الاقتصار على الجانب النظري.
وساندت 7 متطوعات أعمال البرنامج في مجالات التنسيق والتنظيم والمتابعة، وقدمن إجمالًا 225 ساعة تطوعية، أسهمت في دعم سير الأنشطة ومتابعة تفاصيل التنفيذ وتهيئة البيئة المناسبة للمشاركين طوال أيام البرنامج.
وأكدت مسؤولة البرنامج زينب الهمل أن «صيف سعادة» جاء ليمنح المتدربين والمتدربات مساحة لاكتشاف مهاراتهم واستثمار أوقاتهم فيما ينمي قدراتهم، مشيرة إلى أن القائمين على البرنامج لمسوا تفاعلًا جميلًا مع مختلف الأنشطة والبرامج.
وأعربت الهمل عن اعتزازها بالشراكة التي أسهمت في صناعة التجربة، وبكل من شارك في إنجاح البرنامج، مقدمة شكرها للمتطوعات السبع على جهودهن في التنسيق والتنظيم والمتابعة، وما قدمنه من وقت وعطاء أسهم في نجاحه.
ويعزز «صيف سعادة» جهود وحدة التدريب والتطوير في جمعية سيهات للخدمات الاجتماعية لتصميم وتنفيذ برامج تستثمر في الإنسان، وتدعم بناء المهارات واكتشاف الطاقات، وترفع الأثر التنموي للبرامج المقدمة للمجتمع، فيما يجدد حضور «سعادة» في مجال البرامج الصيفية والمجتمعية الممتدة جذورها في مسيرة الجمعية.







