انا في الدهشة... لا أتوقف عند ظاهرة المتوقع وغير المتوقع ، مما يدعو للدهشة، بل أقرأ العيون وأعرف إن بداخل كل منا طفلاً يعيش البراءة بالرغم من الوجع المكبوت بداخله
فالدهشة لا تعني الضجيج
بل عين تحدق فتعرف أصل الحكاية.
أنا في دهشة... كلمة تكتب بين السطور كلمة خرساء صماء لا يرأها ولا يسمعها أحد ، إنه الحلم
في يوم من الأيام أراد الحلم أن يخرج من صمته ويتكلم، ليعبر عن نفسه ويقول للجميع أنا موجود ،
فأتقن فن الكتابة المرئية ليصبح كلمة تكتب على السطر لا تحته يراها الجميع ويقرأها ، ويسعى لتحقيقها.
من هنا ولد الحلم، فحين دفن ذلك الطفل حلمه تحت التعب ونسيه؛ مشى في دروب الحياة، فمرت عليها فصول قاسية، صقلته ليكون جديرًا بذلك الحلم ،
وعندما شق الحلم التراب ، ذهول وفهم أن ما تم تأجيله لا يموت بل ينتظره حتى يكون أكثر نضجًا وتحملاً، فالصبر على الأحلام، ليس انتظارًا فارغا وضياعًا للوقت وإنما هو رعاية خفية لما نحب .
أنا في دهشة ... اكتمل الحلم بعد انتظار رزق بطفل، رفع الطفل بيده نحو السماء وعيناه تنظر إلى الأرض فرحًا ، أقبل نسر عملاق واختطف الطفل وحلق به عاليًا ثم ألقى به على الأرض ، لقي الطفل مصرعه، فبكى ندمًا ، هل ينفع الندم ؟
انا في دهشة ... مصيدة فضائية واسعة متعددة المناهج والأفكار، والمعتقدات، أخذت الكثير من الأطفال لتقضي على الحلم ، وتحول البراءة إلى دهاء، هل نترك أحلامنا تمنهجها تلك الأفكار السامة والمضللة؟
أنا في دهشة.... عندما أتأمل الوجوه وقد ارتدت تلك الأقعنة المزيفة لتخفي خلفها خيبة الأمل وتأنيب الضمير لأنها فقدت الحلم .
انا في دهشة.. أبناؤنا مواريثنا
وأحلامنا الحية الناطقة التي كتبناها في بداية السطر وننتظر منهم أن يكملوا السطر ،
ليكتمل كتابة كتاب العمر من الألف إلى الياء.



