من «البدر» إلى «الترجي».. رسول سعيد: كنت أتنفس البدر ووافقت على الدمج لرفع اسم القطيف
شاهد على مرحلة الدمج يستعيد بداياته في البدر وعلاقته بلاعبي الشاطئ وأول تدريبات الترجي.. ويروي تسلسل رئاسة النادي في سنواته الأولى
تتعدد الشهادات وتختلف زوايا النظر إلى مرحلة دمج ناديي البدر والشاطئ، وتبقى لكل لاعب وإداري عاصر تلك المرحلة روايته وذكرياته ومشاهداته التي تمثل جزءًا من الذاكرة الرياضية لمدينة القطيف.
وفي امتداد لسلسلة الحوارات التوثيقية التي تنشرها «القطيف اليوم» حول تاريخ نادي الترجي، نستضيف هذه المرة الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك، أحد لاعبي نادي البدر السابقين الذين عاشوا مرحلة الدمج وانتقلوا إلى صفوف الترجي منذ بداياته.
ويستعيد رسول سعيد في هذا الحوار علاقته بكرة القدم منذ نشأته داخل نادي البدر، وانتقاله إلى درجة الأشبال، ومشاركته في مباراة أمام الشاطئ على ملعب الصفا وتسجيله هدفًا، كما يتحدث عن طبيعة العلاقة بين لاعبي الناديين في جيله، وموقفه من قرار الدمج، والأجواء التي شهدتها بداية الترجي وأول تدريبات الفريق بعد انضمام لاعبي البدر والشاطئ.
ويتحدث كذلك عن استقبال الجماهير لفكرة الدمج، وما قدمه له البدر والترجي خلال مسيرته الرياضية، وعلاقته بالأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود، وقصة إطلاق لقب «فتحي كميل» عليه، ورأيه في اسم الترجي، وموقفه من الدمج لو عاد به الزمن.
كما يستعيد أسماء عدد من اللاعبين الذين شاركوه تلك المرحلة، ويروي، وفق ما يتذكره، تسلسل رئاسة النادي بعد الدمج، موضحًا أن سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب قاد دفة النادي لمدة عام تقريبًا، قبل انتخاب الدكتور عبدالعلي البحارنة كأول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
ويتوقف رسول سعيد كذلك عند ما قدمه سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب والدكتور عبدالعلي البحارنة للنادي، مستذكرًا مرحلة المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات، والألفة والمحبة والإخوة التي كانت تسود تلك الفترة.
بطاقة الحوار
الضيف: الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك (أبو محمد).
تاريخ الميلاد: 1380هـ.
الحالة الاجتماعية: متزوج، ولديه 6 أبناء و4 بنات.
المركز: لعب في جميع المراكز، واستقر به المقام في قلب الدفاع.
البدايات في نادي البدر
س1: متى بدأت علاقتك مع كرة القدم؟
رسول سعيد:
أنا تربيت على الدنيا في نادي البدر، وكنت أتنفس البدر. الأجواء التي حولي كلها كانت بدراوية، يعني ترعرعت من صغر سني داخل النادي.
أتذكر أنه قبل درجة الأشبال كان هناك كابتن يمرننا، والله لا أدري إذا كان رجب خميس أو لا، لكنه كان يعلمنا مهارات وفنون الكرة.
بعدها انتقلت إلى الأشبال، وأذكر أننا لعبنا مباراة ضد الشاطئ في ملعب الصفا وسجلت هدفًا. كنت ألعب مهاجمًا وقتها.
باختصار، حياتي كلها كانت بدراوية.
العلاقة بين البدر والشاطئ
س2: كيف كانت العلاقة بين لاعبي البدر والشاطئ في جيلك؟
رسول سعيد:
الجيل الذي سبقنا أسمع عنهم سوالف، لكن لا أقدر أن أجزم بها؛ لأنها كانت تصلنا من بعض المنتمين للنادي، وبالأخص من البدر.
أما جيلنا فكانت العلاقة ممتازة جدًا بيننا، تنافس شريف وود واحترام.
الدمج.. قرار أيده رسول سعيد
س3: ما رأيك في قرار الدمج بين البدر والشاطئ؟
رسول سعيد:
أنا كنت من المؤيدين للدمج، وكنت مرتاحًا له. رأيت أنه قرار سيقوي كل الفرق في القطيف.
وكان المفروض أن تتعاون الإدارات المتعاقبة ورجالات القطيف حتى يظهروا الترجي بصورة تليق به، لكن للأسف لم يتحقق المطلوب.
بداية الترجي.. الملعب هو الفاصل
س4: كيف كانت بداية الترجي بعد الدمج؟
رسول سعيد:
انضم الناديان، وكان المدرب أجنبيًا اسمه رحموني، رحمة الله عليه.
هو لم يكن يعرف البدر ولا الشاطئ، والفاصل الوحيد كان الملعب؛ بقي من بقي وذهب من ذهب.
هل عارض اللاعبون الدمج؟
س5: هل واجهت الإدارة معارضة من اللاعبين؟
رسول سعيد:
بصراحة لا، لم أسمع ولا أعرف لاعبًا واحدًا كان معارضًا لفكرة الدمج.
أول تمرين.. فرح وترابط وتجانس
س6: كيف كان أول تمرين بعد الدمج؟
رسول سعيد:
بالعكس، كان كله فرحًا وترابطًا.
أنا من البدر، وشاهين وأموري من الشاطئ، وكنا أصلًا نلعب معًا في الحواري.
وانضم إلينا طارق، وحسن الخنيزي، وعمر الغانم، وزكي كاظم، وعلي نصر، وحسين الرويس، وغيرهم.
كنا مجموعة من البدر والشاطئ متجانسين كأننا فريق واحد من سنين.
من بادر بالسلام والترحيب؟
س7: من كان أول لاعب من الشاطئ بادر بالسلام والترحيب؟
رسول سعيد:
كلهم كنت أعرفهم ويعرفونني، وعلاقتنا كانت جميلة جدًا.
منذ سماع خبر الدمج.. كان حاضرًا في التمارين
س8: متى بدأت رسميًا مع الترجي؟
رسول سعيد:
من أول ما سمعت خبر انضمام الفريقين وأنا متواجد في التمارين.
المباراة الأولى لا أذكرها بالضبط، لكن أكيد كنت موجودًا في الملعب.
من قاد النادي بعد الدمج؟
س9: بحكم أنك عاصرت مرحلة الدمج وبدايات نادي الترجي، من تتذكر أنه كان أول رئيس للنادي بعد اندماج البدر والشاطئ؟ وكيف تتذكر تسلسل رئاسة النادي في تلك المرحلة؟
رسول سعيد:
قاد دفة النادي بعد الدمج لمدة عام تقريبًا سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب، وبعدها انتُخب الدكتور عبدالعلي البحارنة أول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
الجماهير بين التحفظ والحماس
س10: كيف استقبلت الجماهير فكرة الدمج والتغيير؟
رسول سعيد:
جماهير السبعينيات بعضهم كان عنده تحفظ، لكن ليس الكل.
أما جماهير الثمانينيات فأنت رأيت بنفسك كيف كان الحماس.
حب الناس واحترامهم.. ما قدمه البدر والترجي
س11: ماذا قدم لك البدر والترجي؟
رسول سعيد:
الحمد لله، قدما لي حب الناس واحترامهم وتشجيعهم طوال مسيرتي الرياضية.
وأخص بالشكر الأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود (أبو حسين)، الله يمن عليه بالصحة والعافية.
هو الذي أطلق علي اسم «فتحي كميل» تيمّنًا بلاعب منتخب الكويت، رحمة الله عليه.
اسم «الترجي» في ذاكرة لاعب البدر
س12: ما رأيك في اسم الترجي؟
رسول سعيد:
كان اسمًا عاديًا ومقبولًا بالنسبة لي.
لو عاد الزمن.. هل يوافق على الدمج؟
س13: لو عاد الزمن، هل كنت ستوافق على الدمج مرة أخرى؟ ولماذا؟
رسول سعيد:
نعم، وبكل تأكيد؛ حتى نرفع اسم القطيف عاليًا.
من التنافس في الملعب إلى الزمالة تحت شعار واحد
س14: كلمة توجهها للاعبي الشاطئ الذين كانوا خصومك وأصبحوا زملاءك؟
رسول سعيد:
كل الشكر لهم على مساعدتهم وتوجيهاتهم لي داخل الملعب وخارجه.
وكانت عندي أمنية أن ألعب بجانب أسماء مثل فؤاد البيش وشاكر إخوان، الله يعطيهم الصحة والعافية.
سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب وعبدالعلي البحارنة في ذاكرة رسول سعيد
س15: ما رأيك في سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب والدكتور عبدالعلي البحارنة؟
رسول سعيد:
سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب رجل معروف، وشهادتي فيه مجروحة. شخصية قوية وخدم البلد في مجالات اجتماعية عديدة.
الدكتور عبدالعلي نقل النادي إلى مرحلة جديدة بدخول المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات. كان إنجازًا كبيرًا.
بعد خروجه من الإدارة توقفت المعسكرات.
كانت أيامها يسودها الألفة والمحبة والإخوة.
وأنا متأكد لو استمروا كانوا سيأخذون الترجي إلى أبعد مكان؛ لأنهم كانوا إدارة متجانسة ومخلصة.
الكلمة الأخيرة
نشأ الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك داخل نادي البدر، وعاش تفاصيله منذ الصغر حتى أصبح النادي جزءًا من حياته الرياضية، قبل أن ينتقل مع زملائه إلى مرحلة جديدة تحت اسم نادي الترجي.
ومن مباراة الأشبال أمام الشاطئ على ملعب الصفا، والهدف الذي سجله وهو يلعب مهاجمًا، إلى انتقاله بين مختلف مراكز اللعب واستقراره في قلب الدفاع، ظل رسول سعيد شاهدًا على مرحلة رياضية شهدت انتقال لاعبي الناديين إلى كيان واحد.
ويؤكد رسول سعيد أن العلاقة بين لاعبي البدر والشاطئ في جيله كانت قائمة على التنافس الشريف والود والاحترام، وأن أول تدريبات الفريق بعد الدمج شهدت الفرح والترابط والتجانس بين اللاعبين، في ظل وجود المدرب رحموني، الذي لم يكن يعرف البدر ولا الشاطئ، وكان الملعب هو الفيصل في استمرار اللاعبين.
كما يستعيد أسماء شاهين وأموري وطارق وحسن الخنيزي وعمر الغانم وزكي كاظم وعلي نصر وحسين الرويس وغيرهم ممن شكّلوا مجموعة متجانسة من لاعبي الناديين، ويؤكد أنه لم يسمع أو يعرف لاعبًا واحدًا عارض فكرة الدمج.
ويتوقف رسول سعيد عند تسلسل رئاسة النادي في المرحلة الأولى بعد الدمج، موضحًا، وفق ما يتذكره، أن سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب قاد دفة النادي لمدة عام تقريبًا، قبل انتخاب الدكتور عبدالعلي البحارنة أول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
ويتذكر موقف الجماهير من التغيير، موضحًا أن بعض جماهير السبعينيات كان لديها تحفظ، فيما شهدت الثمانينيات حماسًا جماهيريًا كبيرًا.
ويحتفظ في ذاكرته بما قدمه له البدر والترجي من حب الناس واحترامهم وتشجيعهم، ويخص بالشكر الأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود (أبو حسين)، الذي أطلق عليه لقب «فتحي كميل» تيمّنًا بلاعب منتخب الكويت.
ورغم أن اسم «الترجي» كان بالنسبة إليه اسمًا عاديًا ومقبولًا، فإنه يؤكد أنه لو عاد به الزمن فسيوافق على الدمج مرة أخرى، رغبة في رفع اسم القطيف عاليًا.
ويختتم رسول سعيد شهادته بتوجيه الشكر إلى لاعبي الشاطئ الذين تحولوا من خصوم إلى زملاء، لما قدموه له من مساعدة وتوجيه داخل الملعب وخارجه، مستعيدًا أمنيته في اللعب إلى جانب فؤاد البيش وشاكر إخوان.
كما يشيد بسعيد سلمان عبدالهادي الحبيب، واصفًا إياه بالشخصية القوية التي خدمت البلد في مجالات اجتماعية عديدة، ويتوقف عند تجربة الدكتور عبدالعلي البحارنة الذي نقل النادي إلى مرحلة جديدة من خلال المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت تسودها الألفة والمحبة والإخوة، وأن استمرار تلك الإدارة المتجانسة والمخلصة كان قادرًا، من وجهة نظره، على الوصول بالترجي إلى أبعد مكان.
وبين البدر الذي ترعرع فيه والترجي الذي عاشه قلبًا وقالبًا، تبقى شهادة رسول سعيد واحدة من شهادات أبناء النادي الذين عاصروا مرحلة الدمج، وتحمل تفاصيلها كما بقيت في ذاكرته، لتضاف إلى سلسلة الروايات التي توثق تاريخ نادي الترجي من زوايا متعددة، وتترك لكل شاهد حقه في رواية ما عاشه كما يتذكره.
---
شارك في إعداد هذا الحوار: هاني الناصري.













شاهد على مرحلة الدمج يستعيد بداياته في البدر وعلاقته بلاعبي الشاطئ وأول تدريبات الترجي.. ويروي تسلسل رئاسة النادي في سنواته الأولى
تتعدد الشهادات وتختلف زوايا النظر إلى مرحلة دمج ناديي البدر والشاطئ، وتبقى لكل لاعب وإداري عاصر تلك المرحلة روايته وذكرياته ومشاهداته التي تمثل جزءًا من الذاكرة الرياضية لمدينة القطيف.
وفي امتداد لسلسلة الحوارات التوثيقية التي تنشرها «القطيف اليوم» حول تاريخ نادي الترجي، نستضيف هذه المرة الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك، أحد لاعبي نادي البدر السابقين الذين عاشوا مرحلة الدمج وانتقلوا إلى صفوف الترجي منذ بداياته.
ويستعيد رسول سعيد في هذا الحوار علاقته بكرة القدم منذ نشأته داخل نادي البدر، وانتقاله إلى درجة الأشبال، ومشاركته في مباراة أمام الشاطئ على ملعب الصفا وتسجيله هدفًا، كما يتحدث عن طبيعة العلاقة بين لاعبي الناديين في جيله، وموقفه من قرار الدمج، والأجواء التي شهدتها بداية الترجي وأول تدريبات الفريق بعد انضمام لاعبي البدر والشاطئ.
ويتحدث كذلك عن استقبال الجماهير لفكرة الدمج، وما قدمه له البدر والترجي خلال مسيرته الرياضية، وعلاقته بالأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود، وقصة إطلاق لقب «فتحي كميل» عليه، ورأيه في اسم الترجي، وموقفه من الدمج لو عاد به الزمن.
كما يستعيد أسماء عدد من اللاعبين الذين شاركوه تلك المرحلة، ويروي، وفق ما يتذكره، تسلسل رئاسة النادي بعد الدمج، موضحًا أن سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب قاد دفة النادي لمدة عام تقريبًا، قبل انتخاب الدكتور عبدالعلي البحارنة كأول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
ويتوقف رسول سعيد كذلك عند ما قدمه سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب والدكتور عبدالعلي البحارنة للنادي، مستذكرًا مرحلة المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات، والألفة والمحبة والإخوة التي كانت تسود تلك الفترة.
بطاقة الحوار
الضيف: الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك (أبو محمد).
تاريخ الميلاد: 1380هـ.
الحالة الاجتماعية: متزوج، ولديه 6 أبناء و4 بنات.
المركز: لعب في جميع المراكز، واستقر به المقام في قلب الدفاع.
البدايات في نادي البدر
س1: متى بدأت علاقتك مع كرة القدم؟
رسول سعيد:
أنا تربيت على الدنيا في نادي البدر، وكنت أتنفس البدر. الأجواء التي حولي كلها كانت بدراوية، يعني ترعرعت من صغر سني داخل النادي.
أتذكر أنه قبل درجة الأشبال كان هناك كابتن يمرننا، والله لا أدري إذا كان رجب خميس أو لا، لكنه كان يعلمنا مهارات وفنون الكرة.
بعدها انتقلت إلى الأشبال، وأذكر أننا لعبنا مباراة ضد الشاطئ في ملعب الصفا وسجلت هدفًا. كنت ألعب مهاجمًا وقتها.
باختصار، حياتي كلها كانت بدراوية.
العلاقة بين البدر والشاطئ
س2: كيف كانت العلاقة بين لاعبي البدر والشاطئ في جيلك؟
رسول سعيد:
الجيل الذي سبقنا أسمع عنهم سوالف، لكن لا أقدر أن أجزم بها؛ لأنها كانت تصلنا من بعض المنتمين للنادي، وبالأخص من البدر.
أما جيلنا فكانت العلاقة ممتازة جدًا بيننا، تنافس شريف وود واحترام.
الدمج.. قرار أيده رسول سعيد
س3: ما رأيك في قرار الدمج بين البدر والشاطئ؟
رسول سعيد:
أنا كنت من المؤيدين للدمج، وكنت مرتاحًا له. رأيت أنه قرار سيقوي كل الفرق في القطيف.
وكان المفروض أن تتعاون الإدارات المتعاقبة ورجالات القطيف حتى يظهروا الترجي بصورة تليق به، لكن للأسف لم يتحقق المطلوب.
بداية الترجي.. الملعب هو الفاصل
س4: كيف كانت بداية الترجي بعد الدمج؟
رسول سعيد:
انضم الناديان، وكان المدرب أجنبيًا اسمه رحموني، رحمة الله عليه.
هو لم يكن يعرف البدر ولا الشاطئ، والفاصل الوحيد كان الملعب؛ بقي من بقي وذهب من ذهب.
هل عارض اللاعبون الدمج؟
س5: هل واجهت الإدارة معارضة من اللاعبين؟
رسول سعيد:
بصراحة لا، لم أسمع ولا أعرف لاعبًا واحدًا كان معارضًا لفكرة الدمج.
أول تمرين.. فرح وترابط وتجانس
س6: كيف كان أول تمرين بعد الدمج؟
رسول سعيد:
بالعكس، كان كله فرحًا وترابطًا.
أنا من البدر، وشاهين وأموري من الشاطئ، وكنا أصلًا نلعب معًا في الحواري.
وانضم إلينا طارق، وحسن الخنيزي، وعمر الغانم، وزكي كاظم، وعلي نصر، وحسين الرويس، وغيرهم.
كنا مجموعة من البدر والشاطئ متجانسين كأننا فريق واحد من سنين.
من بادر بالسلام والترحيب؟
س7: من كان أول لاعب من الشاطئ بادر بالسلام والترحيب؟
رسول سعيد:
كلهم كنت أعرفهم ويعرفونني، وعلاقتنا كانت جميلة جدًا.
منذ سماع خبر الدمج.. كان حاضرًا في التمارين
س8: متى بدأت رسميًا مع الترجي؟
رسول سعيد:
من أول ما سمعت خبر انضمام الفريقين وأنا متواجد في التمارين.
المباراة الأولى لا أذكرها بالضبط، لكن أكيد كنت موجودًا في الملعب.
من قاد النادي بعد الدمج؟
س9: بحكم أنك عاصرت مرحلة الدمج وبدايات نادي الترجي، من تتذكر أنه كان أول رئيس للنادي بعد اندماج البدر والشاطئ؟ وكيف تتذكر تسلسل رئاسة النادي في تلك المرحلة؟
رسول سعيد:
قاد دفة النادي بعد الدمج لمدة عام تقريبًا سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب، وبعدها انتُخب الدكتور عبدالعلي البحارنة أول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
الجماهير بين التحفظ والحماس
س10: كيف استقبلت الجماهير فكرة الدمج والتغيير؟
رسول سعيد:
جماهير السبعينيات بعضهم كان عنده تحفظ، لكن ليس الكل.
أما جماهير الثمانينيات فأنت رأيت بنفسك كيف كان الحماس.
حب الناس واحترامهم.. ما قدمه البدر والترجي
س11: ماذا قدم لك البدر والترجي؟
رسول سعيد:
الحمد لله، قدما لي حب الناس واحترامهم وتشجيعهم طوال مسيرتي الرياضية.
وأخص بالشكر الأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود (أبو حسين)، الله يمن عليه بالصحة والعافية.
هو الذي أطلق علي اسم «فتحي كميل» تيمّنًا بلاعب منتخب الكويت، رحمة الله عليه.
اسم «الترجي» في ذاكرة لاعب البدر
س12: ما رأيك في اسم الترجي؟
رسول سعيد:
كان اسمًا عاديًا ومقبولًا بالنسبة لي.
لو عاد الزمن.. هل يوافق على الدمج؟
س13: لو عاد الزمن، هل كنت ستوافق على الدمج مرة أخرى؟ ولماذا؟
رسول سعيد:
نعم، وبكل تأكيد؛ حتى نرفع اسم القطيف عاليًا.
من التنافس في الملعب إلى الزمالة تحت شعار واحد
س14: كلمة توجهها للاعبي الشاطئ الذين كانوا خصومك وأصبحوا زملاءك؟
رسول سعيد:
كل الشكر لهم على مساعدتهم وتوجيهاتهم لي داخل الملعب وخارجه.
وكانت عندي أمنية أن ألعب بجانب أسماء مثل فؤاد البيش وشاكر إخوان، الله يعطيهم الصحة والعافية.
سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب وعبدالعلي البحارنة في ذاكرة رسول سعيد
س15: ما رأيك في سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب والدكتور عبدالعلي البحارنة؟
رسول سعيد:
سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب رجل معروف، وشهادتي فيه مجروحة. شخصية قوية وخدم البلد في مجالات اجتماعية عديدة.
الدكتور عبدالعلي نقل النادي إلى مرحلة جديدة بدخول المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات. كان إنجازًا كبيرًا.
بعد خروجه من الإدارة توقفت المعسكرات.
كانت أيامها يسودها الألفة والمحبة والإخوة.
وأنا متأكد لو استمروا كانوا سيأخذون الترجي إلى أبعد مكان؛ لأنهم كانوا إدارة متجانسة ومخلصة.
الكلمة الأخيرة
نشأ الكابتن عبدرب الرسول سعيد مبارك داخل نادي البدر، وعاش تفاصيله منذ الصغر حتى أصبح النادي جزءًا من حياته الرياضية، قبل أن ينتقل مع زملائه إلى مرحلة جديدة تحت اسم نادي الترجي.
ومن مباراة الأشبال أمام الشاطئ على ملعب الصفا، والهدف الذي سجله وهو يلعب مهاجمًا، إلى انتقاله بين مختلف مراكز اللعب واستقراره في قلب الدفاع، ظل رسول سعيد شاهدًا على مرحلة رياضية شهدت انتقال لاعبي الناديين إلى كيان واحد.
ويؤكد رسول سعيد أن العلاقة بين لاعبي البدر والشاطئ في جيله كانت قائمة على التنافس الشريف والود والاحترام، وأن أول تدريبات الفريق بعد الدمج شهدت الفرح والترابط والتجانس بين اللاعبين، في ظل وجود المدرب رحموني، الذي لم يكن يعرف البدر ولا الشاطئ، وكان الملعب هو الفيصل في استمرار اللاعبين.
كما يستعيد أسماء شاهين وأموري وطارق وحسن الخنيزي وعمر الغانم وزكي كاظم وعلي نصر وحسين الرويس وغيرهم ممن شكّلوا مجموعة متجانسة من لاعبي الناديين، ويؤكد أنه لم يسمع أو يعرف لاعبًا واحدًا عارض فكرة الدمج.
ويتوقف رسول سعيد عند تسلسل رئاسة النادي في المرحلة الأولى بعد الدمج، موضحًا، وفق ما يتذكره، أن سعيد سلمان عبدالهادي الحبيب قاد دفة النادي لمدة عام تقريبًا، قبل انتخاب الدكتور عبدالعلي البحارنة أول رئيس منتخب بالتزكية للنادي.
ويتذكر موقف الجماهير من التغيير، موضحًا أن بعض جماهير السبعينيات كان لديها تحفظ، فيما شهدت الثمانينيات حماسًا جماهيريًا كبيرًا.
ويحتفظ في ذاكرته بما قدمه له البدر والترجي من حب الناس واحترامهم وتشجيعهم، ويخص بالشكر الأب الروحي لنادي البدر علي باقي أبو السعود (أبو حسين)، الذي أطلق عليه لقب «فتحي كميل» تيمّنًا بلاعب منتخب الكويت.
ورغم أن اسم «الترجي» كان بالنسبة إليه اسمًا عاديًا ومقبولًا، فإنه يؤكد أنه لو عاد به الزمن فسيوافق على الدمج مرة أخرى، رغبة في رفع اسم القطيف عاليًا.
ويختتم رسول سعيد شهادته بتوجيه الشكر إلى لاعبي الشاطئ الذين تحولوا من خصوم إلى زملاء، لما قدموه له من مساعدة وتوجيه داخل الملعب وخارجه، مستعيدًا أمنيته في اللعب إلى جانب فؤاد البيش وشاكر إخوان.
كما يشيد بسعيد سلمان عبدالهادي الحبيب، واصفًا إياه بالشخصية القوية التي خدمت البلد في مجالات اجتماعية عديدة، ويتوقف عند تجربة الدكتور عبدالعلي البحارنة الذي نقل النادي إلى مرحلة جديدة من خلال المعسكرات الخارجية في البحرين والإمارات، مؤكدًا أن تلك المرحلة كانت تسودها الألفة والمحبة والإخوة، وأن استمرار تلك الإدارة المتجانسة والمخلصة كان قادرًا، من وجهة نظره، على الوصول بالترجي إلى أبعد مكان.
وبين البدر الذي ترعرع فيه والترجي الذي عاشه قلبًا وقالبًا، تبقى شهادة رسول سعيد واحدة من شهادات أبناء النادي الذين عاصروا مرحلة الدمج، وتحمل تفاصيلها كما بقيت في ذاكرته، لتضاف إلى سلسلة الروايات التي توثق تاريخ نادي الترجي من زوايا متعددة، وتترك لكل شاهد حقه في رواية ما عاشه كما يتذكره.
---
شارك في إعداد هذا الحوار: هاني الناصري.
















