في بعض لحظات الفقد، تعجز الكلمات عن أداء حق أصحابها، ويصبح كل ما يكتب مجرد محاولة متواضعة أمام سيرةٍ أكبر من العبارات، وأثر أعمق من أن تختصره السطور.
اليوم، وبرحيل الحاج قصي قاسم محمد حسن هجلس، لا أجد ما يمكن أن يفيه حقه، مهما كتبت، ومهما حاولت استحضار المواقف والذكريات، فهناك أشخاص يحضرون في تفاصيل الحياة اليومية بهدوء حتى نظن أن وجودهم دائم، فإذا غابوا أدركنا حجم الفراغ الذي تركوه خلفهم.
عرفت أبا سجاد سنوات طويلة، وعرفته قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، يحمل قلبًا محبًا وروحًا مرحة، لا تفارقه الطرفة ولا تغيب عنه الابتسامة، وكان كثير من محبيه وأصدقائه ينادونه بهذه الكنية التي ارتبط بها وأحب أن يعرف بها بين الناس، فتأنس المجالس بحضوره، وتزداد دفئًا بأحاديثه.
ولعل الجانب الذي عرفه كثيرون فيه هو حرصه الدائم على خدمة المجتمع من خلال متابعة أخبار الوفيات في مدينة القطيف، وتوثيق مواعيد التشييع وأماكن العزاء ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيًا منه إلى تشجيع الناس على أداء واجب المواساة، وإحياء قيم التواصل الاجتماعي والتراحم بين أبناء المجتمع.
لم يكن يقوم بذلك بتكليف من أحد، ولا انتظارًا لثناء أو شكر، بل كان يؤديه بدافع إنساني خالص، وبنية صادقة يرجو بها الأجر والمثوبة، وكثيرًا ما كان يبادر إلى التواصل وربطنا بذوي المتوفين عند وقوع حالات وفاة في مدينة القطيف، مساهمًا في إيصال المعلومة وتيسير الوصول إلى أهل المصاب، خدمة للمجتمع وأهله.
لقد كان واحدًا من أولئك الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت، ويتركون أثرهم في حياة الناس دون ضجيج. وربما لا يدرك الكثيرون حجم الجهد الذي كان يبذله، لكنه كان حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى تعاون أو خدمة أو مساعدة.
كما عرفته المآتم والمجالس التي اعتاد ارتيادها، وعرفته وجوه المعزين والمواسين، وسيشعر كثيرون اليوم بغيابه قبل أن يصدقوا خبر رحيله، فبعض الأشخاص لا يعرف مقدار حضورهم إلا عندما يغيبون.
يا أبا سجاد، بفقدك يخسر المجتمع وجهًا مألوفًا من وجوه الخير، ورجلًا أحب الناس فأحبوه، وخدمهم فحفظوا له جميل صنيعه، وسيبقى ذكرك حاضرًا في نفوس من عرفوك، وفي ذاكرة المجالس والمآتم والطرقات التي شهدت خطواتك ومساعيك الطيبة.
رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن كل خطوة خطوتها في خدمة الناس خير الجزاء، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.
بفقدك ياقصي تفجع القلوب
إنا لله وإنا إليه راجعون
اليوم، وبرحيل الحاج قصي قاسم محمد حسن هجلس، لا أجد ما يمكن أن يفيه حقه، مهما كتبت، ومهما حاولت استحضار المواقف والذكريات، فهناك أشخاص يحضرون في تفاصيل الحياة اليومية بهدوء حتى نظن أن وجودهم دائم، فإذا غابوا أدركنا حجم الفراغ الذي تركوه خلفهم.
عرفت أبا سجاد سنوات طويلة، وعرفته قريبًا من الناس، حاضرًا بينهم، يحمل قلبًا محبًا وروحًا مرحة، لا تفارقه الطرفة ولا تغيب عنه الابتسامة، وكان كثير من محبيه وأصدقائه ينادونه بهذه الكنية التي ارتبط بها وأحب أن يعرف بها بين الناس، فتأنس المجالس بحضوره، وتزداد دفئًا بأحاديثه.
ولعل الجانب الذي عرفه كثيرون فيه هو حرصه الدائم على خدمة المجتمع من خلال متابعة أخبار الوفيات في مدينة القطيف، وتوثيق مواعيد التشييع وأماكن العزاء ونشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، سعيًا منه إلى تشجيع الناس على أداء واجب المواساة، وإحياء قيم التواصل الاجتماعي والتراحم بين أبناء المجتمع.
لم يكن يقوم بذلك بتكليف من أحد، ولا انتظارًا لثناء أو شكر، بل كان يؤديه بدافع إنساني خالص، وبنية صادقة يرجو بها الأجر والمثوبة، وكثيرًا ما كان يبادر إلى التواصل وربطنا بذوي المتوفين عند وقوع حالات وفاة في مدينة القطيف، مساهمًا في إيصال المعلومة وتيسير الوصول إلى أهل المصاب، خدمة للمجتمع وأهله.
لقد كان واحدًا من أولئك الجنود المجهولين الذين يعملون بصمت، ويتركون أثرهم في حياة الناس دون ضجيج. وربما لا يدرك الكثيرون حجم الجهد الذي كان يبذله، لكنه كان حاضرًا في كل موقف يحتاج إلى تعاون أو خدمة أو مساعدة.
كما عرفته المآتم والمجالس التي اعتاد ارتيادها، وعرفته وجوه المعزين والمواسين، وسيشعر كثيرون اليوم بغيابه قبل أن يصدقوا خبر رحيله، فبعض الأشخاص لا يعرف مقدار حضورهم إلا عندما يغيبون.
يا أبا سجاد، بفقدك يخسر المجتمع وجهًا مألوفًا من وجوه الخير، ورجلًا أحب الناس فأحبوه، وخدمهم فحفظوا له جميل صنيعه، وسيبقى ذكرك حاضرًا في نفوس من عرفوك، وفي ذاكرة المجالس والمآتم والطرقات التي شهدت خطواتك ومساعيك الطيبة.
رحمك الله رحمة واسعة، وأسكنك فسيح جناته، وجزاك عن كل خطوة خطوتها في خدمة الناس خير الجزاء، وألهم أهلك ومحبيك الصبر والسلوان.
بفقدك ياقصي تفجع القلوب
إنا لله وإنا إليه راجعون



