ظهرت في الآونة الأخيرة طريقة مزعجة ومقلقة، تتمثل في وصول رسائل واتصالات متكررة من جهات توصيل تفيد بوجود شحنة باسم الشخص، مع طلب دفع مبلغ عند الاستلام، رغم أن صاحب الاسم لم يطلب أي منتج، ولا يعرف المتجر، ولا علاقة له بهذه الشحنة.
المشكلة لا تقف عند حدود رسالة عابرة؛ بل تتكرر الاتصالات، وكأن المطلوب دفع الشخص إلى الاستلام بأي طريقة. وقد يزداد الأمر خطورة حين لا يكون صاحب المنزل موجودًا، فيستلم أحد الأبناء أو أفراد الأسرة الطرد بحسن نية، ويدفع مبلغًا لا يعلم سببه، ثم يكتشف الجميع أن الطلب لم يصدر منهم أصلًا.
هذه الممارسة، إن ثبتت، ليست مجرد خطأ في العنوان أو رقم الجوال، بل قد تكون بابًا من أبواب التغرير بالمستهلك، وإزعاجًا للأفراد، واستغلالًا لثقة الناس بشركات الشحن والدفع عند الاستلام. ومن حق المستهلك ألا يُلاحق باتصالات ورسائل عن طلب لم يطلبه، ومن حقه أن يعرف مصدر بياناته، ومن الذي أدخل اسمه ورقمه في عملية بيع لا علاقة له بها.
لذلك نأمل من الجهات المعنية، ومن شركات الشحن والمتاجر الإلكترونية، وضع ضوابط أوضح لطلبات الدفع عند الاستلام، والتأكد من موافقة العميل قبل إرسال الشحنة، وإتاحة وسيلة فورية لرفض الطلب وإيقاف الاتصالات، مع محاسبة من يسيء استخدام أسماء الناس وأرقامهم.
حماية المستهلك لا تكون فقط من المنتج الرديء، بل من الطلب الوهمي، والاتصال المزعج، والطرد الذي يأتي بلا إذن… ثم يطلب المال باسم التوصيل.



