انتهى شهر مايو ومعه انتهى الطقس اللطيف. فصل الصيف عندنا طويل وحارّ جدًّا، نحتاج كلما أمكن صنعه لكي نُخفف من شدة الحرارة. أظنّ أن أبناء جيلي يتذكرون مناظر الكثافة الخضرية في مناطِق القطيف التي كان لها دور في تلطيف حرارة فصل الصيف.
عندما ترتفع حرارة الجو في فصل الصيف وتَتجاوز ٤٠ درجة مئوية، أو أكثر، تتمنى أن كان فوق رأسكَ ظلال في الطريق، لكن أغلب مداخل دورنا وشورعنا الفرعية مرصوفة بالطوب والأسمنت والأسفلت والسيارات تكاد تملأ الفضاء الفسيح! منازل ودور سكن فخمة لا تجد أمامها شجرةً واحدة! تعال معا نتخيل ماذا يحدث لو زرعتُ أنا شجرة وزرعتَ أنتَ شجرة وكلنا زرعَ شجرة أما داره:
شوارع خضراء جميلة:
يغلب على شوارعنا لون الأسفلت الأسود القاتم لذلك سوف يكون منظر الطريق مخضرًّا ويكون عندنا واحد من مجليات - الهم - اللون الأخضر. إلى جانب فوائدها في تحسين مناخ الحي، تُضفي الأشجار جمالًا على شوارعنا. فبينما تُزيّن الأشجار الشوارع، يتحوّل الطريق العادي إلى لوحة فنية ساحرة. غالبًا ما تتميّز الأحياء الأكثر جاذبيةً للسكن ورغبةً بكثرة الأشجار المعمرة فهي تُساهم في جمال العقارات، كما يُعرف عن وجودها على جانبي الطريق أنها تُقلّل من السرعة الزائدة وحوادث المرور. عندما تزرع الأشجار في حديقتك أو خارج أسوار دارك، فإنك تُحسّن الحيّ لكَ ولجيرانكَ على حدٍّ سواء.
الأشجار تُخفف التوتر:
إلى جانب تعزيز صحتنا البدنية، تُحفز الأشجار الإبداع، وتُخفف التوتر، وتُحسّن الصحة النفسية بشكل عام. في إحدى الدراسات، حقق الأطفال الذين يتمتعون بإطلالة على الأشجار من نوافذهم نتائج أفضل في الاختبارات من أولئك الذين لا يتمتعون بها.
الأشجار تُحسّن جودة الهواء:
الأشجار هي رئتَا الأرض التي تتنفس منها، فهي تمتص التلوث الذي نُطلقه، وفي المقابل، تُزوّدنا بالأكسجين النقي الذي نتنفسه. زراعة الأشجار لا تُعطينا ترخيصاً للتلوث، إذ لا تستطيع الأشجار مُجاراة معدل تلوثنا، ومع ذلك، تُحدث فرقاً ملحوظاً في جودة الهواء.
تقل درجة الحرارة:
أبناء الجيل القديم الذين ولدوا قبل التيار الكهربائي المنتظم لم يكن سوى ظلال النخيل والأشجار يخفف عنهم حرارة فصل الصيف الملتهب.
الأشجار تبني الجسور بين الجيران:
إذا ارتاحت نفوس سكان الحيّ قلت مشاكلهم وازداد تواصلهم! ومن غير الشجرة تريح النفوس وتقلل من الضغط؟!
ثواب من يزرع شجرة:
دون شكّ رغب الإسلام في تحسين الطبيعة وزراعة الأشجار ولمن أراد التأكد مراجعة الأحاديث الكثيرة والتوصيات وسيرة النبي محمد صلى الله عليه وآله في الحث على ذلك.
غاية المرام: ألف سبب يحملنا على زراعة شجرة، أو أكثر، أمام دارنا بذلك تكون حاراتنا وشوارعنا إضافة لما تبذله الجهات الرسمية من زرع أكثر جمالًا ومناسبةً للحياة في فصل الصيف وباقي فصول السنة. جرب وسوف ترى بنفسك!



