08 , مايو 2026

القطيف اليوم

اللهم لطفك حين تتراكم بنا الأقدار

قبل كل ذي  بدء, التمس العذر من الله سبحانه وألح بدعاء خفي قائلة: هونها يا الله! راجية إجتياز وجع  هذا الفقد برحمتك يا الله. 

منذ أمس الأول وحتى هذه اللحظة, لم يعد في وسع قلوب الكثير ممن أعرف من الأحباب والأقارب, أن ينتحب ويصرخ أكثر,  وفي حالة صدمة دون تجاوز على حكم الله مدركين إن إلى ربك الرجعى, كنت حينها وبطريقة ما أقول في داخلي, ستجد أيها الشاب الراحل المواساة والتكريم الإلهي ،لعله ينتظرك في الجنة .                                                                                          

في لحظة لا تتقن إلا الصبر والرضا والإيمان, أعزي نفسي وأعزي عائلة المرحوم الشاب عبدالله عبد الحميد آل فريج، وفي مقدمتهم والدته الصابرة صباح عبد الحميد الجشي,  وأعزي زوجته الساكنة  سكينة مساعد الأسود وعائلتها, مدركة لحظة الفقد موجعة حد الإنهيار, وتكاد تؤرق الروح لما يتخللها بعض المفارقات والمصادفات، التي تحاكي الدهشة وعدم التحمل !ولكن اللهم هون ثم هون لمن لا يعلم بحالها إلا الله.

واقعا, قد يتغير كل شيء في أقل من أي ثانية! ليس لشيء فقط ولكن هذا ما أراده الله!  كان يوم الأربعاء يفترض أن يكون يوما مميزا وجميلا، حيث ينتظر المرحوم عبدالله تكريما من عمله بعد قضاء عشرين عاما من الخدمة هناك, وفي ذات الوقت إبنه جواد كان أيضا سعيدا حيث ينتظره أيضا حفلا مدرسيا لتخرجه من الإبتدائية, ولكن عصفت بهما أقدار السماء, وقلبت كل شيء رأسا على عقب, وكإن السماء توحي قائلة؛ إنتهى التكريم والإحتفال وسيتم ذلك لاحقا ياعبدالله, حيث لديك متسع من الوقت لنيل التكريم الإلهي من السماء , اللهم قدرا وتقديرا وكرما يشبه كرمك يالله لهذا الشاب الراحل! ولعلك تمنيت تكريما يأخذك من الدنيا إلى الجنة.                                            

                                                                                                 المعذرة حيث يخونني التعبير ولكن, أحي وأنحني لصبر والدته وزوجته الذي فيهما من عظمة الصبر وسخاء الرضا مايكفي. وللصبر مع أقدار الله مذاق آخر. وعلينا أن نتذكر نحن لسنا لأحد  إنا لله وإنا إليه راجعون, وليس لنا إلا الله سبحانه وتعالى نستمد منه قوتنا وصبرنا.


error: المحتوي محمي