19 , أبريل 2026

القطيف اليوم

في تاروت.. «تراث الديرة» يعيد تأهيل المشهد البصري للحي الأثري ويستنهض الوعي بصون الهوية التاريخية

أعادت مبادرة «تراث الديرة» تأهيل المشهد البصري للحي الأثري في المنطقة التاريخية بجزيرة تاروت، عبر برنامج ميداني يستمر ثلاثة أيام أطلقته بلدية محافظة القطيف بالشراكة مع مؤسسة جزيرة دارين وتاروت، تزامنًا مع اليوم العالمي للتراث، مستهدفة إبراز القيمة الحضارية للموقع وتعزيز حضوره بوصفه أحد أبرز الشواهد العمرانية في المحافظة.

وشاركت فرق المتطوعين والمتطوعات في معالجة التشوهات البصرية داخل الأزقة التاريخية والممرات القديمة، وإزالة مخلفات البناء المتناثرة، وتهيئة الفراغات المفتوحة بين البيوت التراثية، بما أسهم في استعادة وضوح الملامح المعمارية التقليدية وإبراز تفاصيل النسيج العمراني المحيط بقلعة تاروت.

ونفّذت الفرق الميدانية أعمالًا متخصصة داخل المواقع المتضررة، شملت رفع الأنقاض من الساحات الداخلية، وتحسين المسارات الحجرية، ومعالجة مواقع التراكمات في محيط المباني الطينية، بما أعاد الانسيابية للحركة داخل الحي وسهّل الوصول إلى عناصره التاريخية الرئيسة.

وعزّز المشاركون حضور المبادرة عبر تنظيم جولات تعريفية داخل البيوت التراثية والممرات القديمة، اطّلع خلالها الزوار على مكونات العمارة المحلية وأساليب البناء التقليدية، بما أسهم في ترسيخ الوعي بقيمة المكان بوصفه سجلًا حيًا لذاكرة الجزيرة وتاريخها الاجتماعي.

وقدّمت الفرق التطوعية رسائل توعوية مباشرة لسكان الحي وزواره حول أهمية المحافظة على المواقع التاريخية وصون عناصرها العمرانية، فيما أسهمت اللوحات الإرشادية والخرائط التعريفية في توجيه الزوار وتعريفهم بمكونات الحي ومساراته التراثية.

وشهدت المبادرة مشاركة فاعلة لعدد من الفنانين التشكيليين الذين جسّدوا مشاهد من البيئة التراثية داخل الموقع، وقدموا أعمالًا فنية مباشرة استلهمت تفاصيل العمارة القديمة، بما أضفى بعدًا ثقافيًا وجماليًا يعزز حضور التراث في الوعي البصري للمجتمع.

ورافقت الأعمال الميدانية زيارات إشرافية ومتابعة تنظيمية من مسؤولي البلدية والجهات المشاركة، اطّلعوا خلالها على سير المبادرة ومراحل تنفيذها، وأكدوا أهمية استمرار مثل هذه البرامج النوعية في حماية المواقع التاريخية وتعزيز استدامتها.

وساندت الفرق التنظيمية والمتطوعون جهود المبادرة عبر توزيع المياه وتجهيز مواقع العمل وتنسيق حركة المشاركين داخل الممرات الضيقة، بما أسهم في تنفيذ الأعمال بكفاءة عالية وفي أجواء تعاونية عكست روح المسؤولية المجتمعية.

وأكد رئيس بلدية محافظة القطيف، المهندس صالح القرني، أن المبادرة نُفذت بمشاركة 80 متطوعًا ومتطوعة ضمن جهود البلدية لإشراك المجتمع في تحسين المشهد الحضري وصون المواقع التراثية، بما يحفظ أصالتها ويعزز قيمتها الثقافية والسياحية.

وهدفت المبادرة إلى رفع مستوى الوعي بأهمية الحفاظ على حي الديرة التراثي بوصفه إرثًا ثقافيًا يعكس هوية جزيرة تاروت، وتحفيز ملاك المنازل التاريخية على العناية بها، وتفعيل حضورها كمقاصد جاذبة للزوار والمهتمين بالتراث المحلي ضمن مسار تنموي يعزز مكانة المحافظة على الخارطة الثقافية والسياحية للمنطقة الشرقية.

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

Uploaded Image

فيديو
https://vt.tiktok.com/ZSHwdM3B6/

فيديو 2
https://vt.tiktok.com/ZSHwdLYbG/


error: المحتوي محمي