04 , أبريل 2026

القطيف اليوم

في وسط العوامية.. الورد القطيفي يزاحم المستورد ويخطف قلوب الأطفال في ليلة مسرحية تفاعلية بـ«عالم النباتات والزهور»

استقطبت فعاليات الليلة الرابعة من مهرجان «عالم النباتات والزهور» المقام في مشروع الرامس بوسط العوامية مئات الأطفال وأسرهم، عبر عروض مسرحية تفاعلية جمعت بين الترفيه والتثقيف البيئي، بالتزامن مع إبراز قصة نجاح المزارعين في تحويل زراعة الورد المحمدي المنتج قطيفيًا إلى استثمار اقتصادي واعد ينافس المستورد بجودته العالية.

وشهدت خشبة مسرح المهرجان، الذي تختتم فعالياته مساء اليوم بتنظيم مشترك بين وزارة البيئة والمياه والزراعة وشركة «أجدان» للتطوير العقاري، تفاعلًا استثنائيًا من زوار المنطقة الشرقية، حيث تسابق الأطفال بحماس لافت للإجابة عن الأسئلة التفاعلية وحصد الجوائز الفورية وسط أجواء حماسية جذبت العائلات وأضفت على المهرجان طابعًا تعليميًا ممتعًا.

ودعا مقدم الفعاليات محسن الحمادي الأطفال إلى الصعود على خشبة المسرح والمشاركة في التحديات التفاعلية، مؤكدًا أن هذه الأمسيات صُممت بعناية لتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بالمبادرات المجتمعية البيئية في إطار ترفيهي جاذب يسهم في ترسيخ الوعي الزراعي لدى الصغار.

وسجّل ركن الورد «المحمدي» والطائفي حضورًا لافتًا في أروقة المهرجان، مقدمًا نموذجًا عمليًا لتحويل زراعة النباتات العطرية إلى مشروع اقتصادي مستدام، في وقت أظهرت فيه التجربة المحلية قدرة الإنتاج القطيفي على منافسة المستورد من حيث الجودة والرائحة والقيمة الجمالية.

وكشف المزارع والحرفي بدر سلمان العبدالعلي، الذي تمتد خبرته في هذا المجال لسبع سنوات، عن تحول نوعي في زراعة الورد بمحافظة القطيف، مبينًا أن خصائص التربة المحلية أسهمت في رفع جودة الإنتاج ليصبح منافسًا قويًا للأنواع المستوردة في الأسواق.

وأوضح العبدالعلي أن بساتين المحافظة تحتضن أصنافًا متعددة من الورد تشمل «الطائفي» و«السلطاني» و«المحمدي» و«المدني»، مشيرًا إلى أن استخداماتها لا تقتصر على الزينة فحسب، بل تمتد إلى صناعات تحويلية نوعية مثل مربى الورد وماء الورد، بما يعزز القيمة الاقتصادية للنباتات العطرية محليًا.

وتناول العبدالعلي الارتباط الوثيق لنبات «الريحان» بالموروث الشعبي في محافظة القطيف، مبينًا حضوره البارز في صناعة عقود الزينة التي تزيّن حفلات الزواج، بوصفه أحد الرموز التراثية المتجذرة في الذاكرة الاجتماعية للمنطقة.

وأشار إلى أن الريحان المقطوف يمكن أن يعيش لمدة أسبوع كامل داخل الماء، لافتًا إلى قدرته العالية على التجذير خلال فصل الشتاء، ما يسهم في سهولة إعادة زراعته وتكاثره واستدامة إنتاجه محليًا.

وأكد العبدالعلي في ختام حديثه أن الورد يمثل «حياة» للمزارعين، محذرًا من إهمال التسميد العضوي لما له من دور محوري في الحفاظ على جودة الإنتاج العطري، مشيرًا إلى أن المهرجان أسهم في مضاعفة الطلب على «الورد الطائفي والريحان» وتقليص الحاجة إلى الاستيراد الخارجي، في مؤشر واضح على تنامي الثقة بالمنتج المحلي.









error: المحتوي محمي