03 , أبريل 2026

القطيف اليوم

درهم وقاية خيرٌ من قنطار علاج (19) «خاص لمرضى الأنيميا المنجلية (5)»

أظن أننا الآن عرفنا تمامًا حقيقة ما نفعله؛ نأكل من الطعام الأنواع الخطأ، ونتبع سلوكيات مدمرة. فقد آن الأوان لاستخلاص العِبَر والدروس، علَّ في ذلك ما يساعد المصابين بفقر الدم المنجلي على تلافي نوبات الألم المتكررة في المستقبل.

هناك علاقة وثيقة بين سلوكيات مرضى الأنيميا المنجلية والقدرة على مواجهته، ولكي ندفع عنا هذا الخطر والعواقب المترتبة عليه، لديَّ عددٌ من التوصيات والحلول التي تصب في سلامة وحماية مرضى فقر الدم المنجلي – بإذن الله تعالى – قدمتها بناءً على تجربة حياتية لمحاربة حالة الاضطراب الذي يحدثه الاعتلال في جسم المريض، أو للمساعدة في تجنب حدوثه. والنصيحة العملية هي تناول الأغذية المُعدَّة بالمنزل كونها أسلم الطرق للحصول على أغذية صحية، وليكن أكثر طعامنا من الحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الطازجة، والحد من تناول الوجبات السريعة والأطعمة المصنعة أو المعالجة. وللغذاء وانتقائه وطريقة تناوله دورٌ هام في حياة المريض، فلا بد أن تحكم عقلك فيما هو مناسب للأكل وما هو غير مناسب. وهاكم سلسلة من التوصيات والنصائح الصحية من خلال تجربتي قدمتها كشاهد على نجاحها، فهي أقل كلفة وأكثر أمنًا وسلامة، وأجدى من العلاجات الدوائية، دعونا نتأملها سويًا:

• عدم التعرض للتيارات الباردة، فمن هنا نرى نوبات المرض تكثر في فصل الشتاء.
• تنفس أكسجينًا حينما تجد الطقس معتدلًا ربيعيًا تهب فيه نسمات هواء منعشة، يجعلك تشعر فعلًا بالنفس النقي.
• عوّد نفسك على نوم مبكر وهادئ، فراحة الجسم تأتي من النوم الهادئ.
• إعطاء الوقت الكافي للراحة والاسترخاء.
• يجب الابتعاد عن التعب والإجهاد والأنشطة البدنية العنيفة، فالقليل من العمل والأنشطة المناسبة يعتبر كافيًا لصحة الجسد، وقد يؤدي النشاط المفرط للطفل إلى حدوث مفاجئ لنوبة فقر الدم المنجلي، وخاصة في البرد والرطوبة.
• الابتعاد قدر الإمكان عن الانفعالات وضغوطات الحياة؛ كونها تُضعف مقاومة الجسم للأمراض.
• الابتعاد عن الأماكن المزدحمة سيئة التهوية.
• الامتناع التام عن المشروبات الغازية والصناعية، والاستعاضة عنها بمياه الشرب الصحية، فالماء دائمًا هو الأفضل، إذ إن المشروب الغازي مشبع بثاني أكسيد الكربون وارتفاعه في الدم يعرقل حصول الجسم على الأوكسجين اللازم له.
• الإكثار من المشروبات الساخنة مثل شوربة الخضار والحبوب، وكذلك مشروب الزنجبيل، ويفضل أن يكون طازجًا، وقد يوضع مع الحليب الساخن شرابًا شتويًا ومقويًا ووصفة علاجية لحالات البرد والأرياح وتسكين الألم.
• الامتناع أو على الأقل التقليل من تناول الوجبات السريعة؛ لأنها ديناميت غذائي في قمة الهرم.
• تجنب قدر الإمكان تناول الأغذية المحفوظة أو المعالجة.
• الحرص على أن يكون طعامك من مصادره الطبيعية لتنشيط الجهاز المناعي، فالأطعمة التي نتناولها في حياتنا اليومية مشبعة بالكيماويات والمعدلة وراثيًا، مما صارت تؤثر في البنية الجسمية، فالأغذية لم تعد طبيعية كالسابق.
• جعل الأغذية النباتية جزءًا أساسيًا للوجبة اليومية، في حين يكون استهلاك الأغذية الحيوانية ثانويًا.
• الإكثار من تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات، فهي أغذية وقائية تحمينا من الأمراض، كونها غنية بالألياف والمعادن والفيتامينات ومضادات الأكسدة مثل حمض الفوليك والحديد وفيتامين B12، فهي تحمينا من نوبات الألم إذا كانت ضمن الغذاء وليس على شكل حبوب أو مستحضرات صيدلانية.
• الإقلال من المشروبات التي تثبط امتصاص الحديد «العنصر الأساسي في تكوين الهيموجلوبين» أثناء تناول الوجبة مثل الشاي والقهوة.
• الإكثار من الأطعمة التي تزيد من امتصاص الحديد مثل فيتامين C.
• الحد من تناول الحلوى المصنعة المحشوة بالمضيفات والألوان والمحليات الاصطناعية، فالسكر الموجود في الفاكهة أفضل من السكر الموجود في الحلوى.
• لا لتناول الأطعمة بين الوجبات، ولتناول السوائل بين الوجبات لا أثناءها.
• من أفضل المغذيات تناول الخضروات الطازجة يوميًا بشكل عصيدة «العلاج السحري»، وهو مفيد لمن يعانون فقر الدم، إذ إنه غني بالحديد وفيتامين C.
• لا ينبغي أن نسلم بسلامة المياه التي نشربها معبأة، والخيار الوحيد لتغذية خلايا الجسم هو مياه الفواكه والخضروات «العصارات الحية».
• عدم اللجوء إلى المستحضرات العشبية كوصفات شعبية مجهولة المصدر ولم تُسجل رسميًا ولم تحصل على ترخيص ولم يتم تحليلها.
• احرص على أن يكون غذاؤك من مصادره الطبيعية، ولا تلجأ إلى الحبوب أو الكبسولات أو المكملات الغذائية إلا أن تكون في حاجة ماسة إليها وفي أضيق نطاق يحدده لك طبيبك.
• الاستغناء قدر الإمكان عن الأكل خارج المنزل، كون معظمه لا تتوفر فيه الاشتراطات الصحية.
• الاستحمام في ماء دافئ، فذلك يساعد على تخفيف نوبات الألم.

من هنا، وبعد أن طرحنا تلك التوصيات، ونحن نعلم يقينًا بأنها تصب في خدمة مرضى فقر الدم المنجلي، وغايتنا ومقصدنا هو تخليص مجتمعنا من هذا الاعتلال.. وللحديث بقية.


error: المحتوي محمي