30 , مارس 2026

القطيف اليوم

علوي… لا زلت فينا

وَجْهٌ تَجَلّى… ثُمَّ غَابَ ضِيَاؤُهُ
فَتَصَدَّعَتْ فِي عُمْقِنَا أَصْدَاؤُهُ

كَانَ الجَمَالُ إِذَا تَنَفَّسَ فِي المَدَى
يُمْلِي عَلَى الأَيَّامِ كَيْفَ بَهَاؤُهُ

وَكَأَنَّ فِي نَبْضِ ابْتِسَامِهِ رِقَّةً
تَجْرِي… وَفِي أَعْمَاقِنَا أَضْوَاؤُهُ

فَالحُسْنُ مِنْهُ سَجِيَّةٌ مَغْرُوسَةٌ
تُتْلَى… وَفِي سِرِّ القُلُوبِ نَقَاؤُهُ

وَكَأَنَّ صَوْتًا—حِينَ مَرَّ بِمَسْمَعٍ—
اِنْسَابَ فِي نَبْضِ الهَوَى… إِصْغَاؤُهُ

يَنْهَادُ صَخْبُ الأَرْضِ عِنْدَ حُضُورِهِ
وَتَلِينُ حَتّى فِي الجِهَاتِ حِدَاؤُهُ

وَالمَوْتُ لَا يُبْقِي مَعَالِمَ بَهْجَةٍ
لَكِنْ يَدُومُ عَلَى المَدَى إِحْيَاؤُهُ

حَتّى إِذَا انْفَضَّتْ مَعَالِمُ رُؤْيَتِي
بَقِيَ الَّذِي لَا يَنْتَهِي إِيمَاؤُهُ

يَا صَاحِبًا مَلَأَ الحَيَاةَ سَكِينَةً
حَتّى غَدَا كُلُّ الجَمَالِ عَطَاؤُهُ

كَيْفَ اسْتَرَدَّتْنِي الحَيَاةُ وَقَدْ مَضَى
مِنِّي الَّذِي فِيهِ اسْتَقَرَّ رَجَاؤُهُ؟

أَبْكِيكَ… هَلْ لِلدَّمْعِ يُسْعِفُ فَقْدَنَا؟
وَالجُرْحُ أَعْيَا أَنْ يُلِمَّ شِفَاؤُهُ

وَأَرَاهُ فِي نَبْضِ الأَمَاكِنِ آيَةً
تَبْقَى… وَيَرْقَى فِي القُلُوبِ بَقَاؤُهُ

إنّا على فقدك يا علوي لمحزونون
إنّا لله وإنّا إليه راجعون


error: المحتوي محمي