30 , مارس 2026

القطيف اليوم

في عودة المدارس.. الحمد لله على نعمة المدرسة!

يوم الأحد، ٢٩ مارس ٢٠٢٦م، يعود الطلاب إلى مدارسهم بعد إجازة عيد الفطر المبارك. في هذا اليوم ألا يخطر في بالك نعم الله التي لا تحصى عندما استيقظتَ وأطفالك من النوم ومن النعم الكبيرة نعمة المدرسة؟

نام الصغار نومةً هنيئة، آمنة، واستيقظوا صباحًا في لهفة وشوق إلى الذهاب إلى مدارسهم. تَحمموا ثم أكلوا ما قسم الله من إفطار. لبسوا الملابس الجديدة وساروا في أمان إلى مدرسة تنتظرهم.

الحمدلله على نعمة المدرسة:
تخيل نفسك، فقط لمدة قصيرة، لا تستطيع القراءة والكتابة. صعب جدًّا أن ترى نفسك دون نور؟ أن تمشي دون أن تعرف إلى أين؟ ثم تشكر الله سبحانه وتعالى أن فتح عينيك على نعمة المدرسة، نعمة القراءة والكتابة والفهم!

أخي الكريم الأب وأختي الكريمة الأم: هؤلاء الطلاب الذين ازدحمت بهم اليوم الشوارع وساحات المدارس يريدون أن يكونوا متميزين، أن يبنوا أنفسهم ومجتمعهم وأوطانهم، غدًا يكونوا العلماء وبناة الوطن. إذن فلنساعدهم على أن يعثروا على تلكم الأماني والأحلام الطيبة!

الله أعلم ماذا يكونون في الغد! لكن من المؤكد أنهم إذا انتبهوا وصبروا على تعب الدراسة سوف تفتح لهم كل الأبواب المقفلة. أما إذا ناموا واستراحوا فسوف لن يجدوا شيئًا سوى الأبواب المغلقة في وجوههم!

لو كنتَ أغنى من فوق الأرض، الذي يقول الناس عنه - الرجل الغني - لا خير في مال تُورثه للأبناء دون علم. المال يفنى بالجهل والعلم يبقى. 

حتى أنتَ عزيزي الجدّ وعزيزتي الجدّة لك دور هام في تربية وتعليم الأحفاد. لديك الخبرة والحكمة والصبر والمحبة وقد يكون لديك الوقت والتفرغ أيضًا للمساهمة في تعليم الأحفاد!

أكيد، حتمًا أكيد، أن في ثنايا الأرض أناس كثيرون ليس لديهم كلّ هذه النعم! في الدنيا من ليس لديه طعام يكفيه ولا يستطيع أن يشتري ملابس جديدة وللأسف قد يوجد من لا تتيسر له الظروف بأي حال من الأحوال ولأي سبب من الأسباب لدخول المدرسة!

جاء في بعض كلمات الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام:
"يتفاضل الناسُ في العلوم والعقول لا في الأموال والأصول".
"العلم مصباح العقل".
"قيمة كل امرئ ما يحسنه".

من أجل الاستحسان والاستشهاد وليس التفسير أذكر قوله سبحانه وتعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي ٱلَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَٱلَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ}؟ ألا يرجح الذين يعلمون على غيرهم؟ أليست المدرسة ألف باء العلم والمعرفة؟ في أي الفريقين يجدر بنا أن نكون؟ الذين يعلمون أم الذين لا يعلمون؟


error: المحتوي محمي