07 , مارس 2026

القطيف اليوم

غفوت واستبحت السكون خلسة بقلبي رغم الحزن

· أعتذر لقلبي, الذي أجهدته وأتعبته كثيرا وجرعته وجعا في لحظة حزني.
· وأعتذر لقلمي, الذي استنزفته  وبلا حبر تركته, وفي لحظة وجعي لجأت إليه ثانية.
· وأعتذر وأعتز بصدق لأهل القطيف,  بأن أنحني لهم احتراما وتقديرا لمواساتهم وسخائهم في كل شيء, وبالتحديد بالتعاطف الصادق للفاقدين وهكذا ديدنهم.
· وأعتذر لقهوتي, التي أعشقها وأنافسها حد الدهشة.

هناك البعض يستفسر كيف حالي!؟ ترى ماذا أجيب عن استفسارهم ولتكن هوية تلك الإستفسارات ومضمونها!؟ وأنا من أشعر بفراغ التفكير الذي داهمني على حين غفلة! خشيت خلالها, ان استمرئ العزلة الكتابية وافقد القدرة على الإبداع الأدبي ثانية! وهنا ابوح لكم أعزائي القراء, لي هاجس يؤرقني منذ أسبوعين,عجزت فيها عن الكتابة حينها,  حيث شعرت بأنني  لم يبقى في جعبتي شيئ جديد اقدمه للقراء, حينها شعرت في تلك اللحظة الحاسمة الحزينة, بأني قد تأخرت جدا في صياغة هذا النص, وذلك يعود للحياة الصاخبة بهمومها وأحزانها, فالقلب أحيانا يعيش في قلق استثنائي يحتفظ به لنفسه,

وهنا أرفع يداي للسماء  وأناجي ربي لعلني أنال سحابة من السكون, وبضوء نبضي الصادق تستضيء به مشاعري, ثم لا شيء آخر! حيث لا أدري كيف أبدأ بهذا النص وهو خارج حدود توقعاتي وإمكاناتي, وكإن الحروف ترتعش لعلني بحاجة للهدوء أكثر لأتيح لقلبي أن يتنفسني! أيها القراء الكرام  أمنحوني معذرة وفرصة لأكتب نصي المفتوح المباح!وأنا  لست مسؤولة عن تأويل القارئ لمحتوى فكرة النص فكل كلمة اكتبها  هنا هي وليدة الحس والنبض ليس إلا!

لا أخفيكم واجهت ترقبا وانتظارا عجيبا, واذا بلحظة طارئة وحاسمة وفجاة كنت امام كلمة تسترق قلبي قبل إذني من فم موجوع, ليذهب بي بعيدا في تحليل هذه اللقطة الموجعة والغوص في اعماقها, ليلهمني من جديد في صياغة هذا النص الذي لم أتمنى أن يكون محتواه رحيل إبن أخي "الشاب علي عادل محروس المحروس"! له الرحمة والمغفرة ويرزقه الجنة.

صدقا أنام وأصحو على رحيل وفقد الشاب إبن أخي, الذي رحل منذ أيام بعمر صغير لا يتجاوز ال 18 ربيعا حيث جعلني أعيش وسط هواجس وأفكار متحركة وتلك الهواجس تبعث في قلبي ترفا من الوجع وجع فقده السريع الخاطف, وحين أغمض عيني أتذكر رحيله وأنا من عجزت عن رؤيته لظرف ما, وعزائي إن الشتاء لم يعد يبكي على الأرصفة بل يهطل وجعا داخلي, ولقد بقي قلبي  ينتظر كل مساء لعل النبض يهطل مطرا, وهناك آهات اطلقها في الهواء والأسى  يتجذر في اعماقي, ويصبح البكاء غير مجديا عندما تحاصرني الحروف وتتيه عني المفردات, حيث الكتابة يحتويها المزاج حتى في أصعب المواقف.

نم قرير العين وفي رعاية الرحمن, ومحاطا يارب بملائكة السماء, بورك النزل الذي احتواك, ورحم الله من يقرأ سورة الفاتحه على روحه.


error: المحتوي محمي